الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

348

بيان الأصول

حيث الحجية ولو كان بلا معارض فوجود المرجح الخارجي مع أحدهما يوجب الخلل في الظن بصدق الآخر واقعا ، ويكفي ذلك مزية وموجبا لرجحان ذي المرجح على الآخر . قلت : لا يعتبر في حجية الخبر صدقه واقعا فهو معتبر مع احتمال كذبه ، لأنّ فرض اعتبار صدق الخبر الواقعي في حجيته مع كون معناها حجة سواء كان صدقا واقعا أو كذبا كذلك غير معقول ، لا يخفى ما فيه من التهافت . وثانيهما : ما ورد النهي عنه ، ودلّ الدليل بالخصوص على عدم اعتباره ، كالقياس . وحكمه على القول بعدم جواز الترجيح بما لم يرد النهي عنه - معلوم واضح ، لأنّه أولى بعدم الجواز ، فلا كلام فيه . وأمّا على القول بالجواز في القسم الأوّل لتمامية ما ذكر في اعتباره - كلا أو بعضا - فهو وإن يدخل تحت ما دلّ على اعتبار القسم الأوّل ، والنسبة بين ما دلّ على النهي عنه ودليل الاعتبار تكون بالعموم من وجه ، إلّا أنّ الأخبار الدالّة على النهي عن القياس « 1 » مع ما فيها من التأكيد والتشديد وتقبيح العمل به تكون آبية عن التخصيص ، واختصاصه بمورد دون مورد ، وخطر استعماله في المسألة الشرعية

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 46 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح 13 و 15 و 16 ، و 7 : 299 ، كتاب الديات ، باب الرجل يقتل المرأة و . . . ، ح 6 ؛ جامع أحاديث الشيعة 1 : 269 ، الباب 7 عدم حجية القياس والرأي .